نقد ثاني لقصة خفايا الجسد
بقلم الأستاذ: محمد المياحي/ العراق
بقلم الأستاذ: محمد المياحي/ العراق
لابدِ من الإشارة إلى أن هذا النص غني جدا, وعلى ما أضنه عُبأ بثيمات عديدة (انساق مضمرة) – حفريات نقد ثقافي – ولا يُقصد هنا (دراسة ثقافية)؛ لأعتماد السياق على مضمرات نصية (متعلقات بالنقد النسوي), وهذا ما أكد عليه (عبد الله غذامي), إذ يرى أن هناك جدل معرفي (ثقافة وهم) بان يوجد فضاء رحب وفسيح يقوم بين جسدين المذكر والمؤنث, من جانب آخر – اعتقد – أن القصة فيها (إيحاء) يلمح على انه معالجة لظاهرة (الجندرة) ومشكلة الجنس الثالث, وربما هي من الأمور المسكوت عنها في عالمنا الأدبي؛ ذلك لاقترابه – أي المسكوت عنه – من (الإوريتكية) –المحرم الجنسي– . يقول الراوي ((هي تهوى الحسان وتميل للملاح، رغم صراعها ضد هذه الميول والمشاعر الشاذة، يبقى الرجل في داخل خارطة الجسد هو المنتصر)), من الجميل في النص تأطير فضاء الجسد برؤيوية (الفحولة) وهذا يتضح من خلال تركيز الكاتب على الموصوف الذكوري المتماهي في الكيان الأنثوي, واعتقد أن القاص استشعر بأهمية توظيف (الجسد الإنساني) في فهم مجريات ثقافة العصر, فضلا عن ذلك يكشف السياق قدرة القاص على تطويع السرد القصصي والتوظيف اللغوي بشاعرية معمارية أضاءت القص ببلاغة سرد, ومن اللافت أن الكاتب (بأر) الحافز لسلوك الشخصية البطلة المتمثل بالمقتطع (هي لا تريد أن تكون فتاة.. بقدر أن تكون رجلاً عاشقاً.. ينعم بحب ومشاعر من أنثى كاملة... )؛ بهذا أمسى النص أكثر إشراقاً, عليه هناك إجادة ( فنية وموضوعية) متناهية في بنائية هذه القصة... ( النص فيه الكثير لا تسعى هذه العجالة للإلمام بها ),,, المبدع فلاح العيساوي شكراً جزيلاً على هذا النص الجميل ... تحياتي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق